السيد الطباطبائي

24

تفسير الميزان

( بحث روائي ) في الدر المنثور أخرج ابن أبي حاتم عن علي قال : إذا تمت النطفة أربعة أشهر بعث إليها ملك فنفخ فيها الروح في الظلمات الثلاث ، فذلك قوله : " ثم أنشأناه خلقا آخر " يعني نفخ الروح فيه . في الكافي بإسناده عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : قال أبو جعفر عليه السلام : إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين وما ، فإذا كمل أربعة أشهر بعث الله ملكين خلاقين فيقولان : يا رب ما نخلق ذكرا أو أنثى ؟ فيؤمران فيقولان : يا رب شقي أو سعيد ؟ فيؤمران فيقولان : يا رب ما أجله وما رزقه وكل شئ من حاله ؟ وعدد من ذلك أشياء ، ويكتبان الميثاق بن عينيه . فإذا كمل الاجل بعث الله إليه ملكا فزجره زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق ، فقال الحسن بن الجهم : أفيجوز أن يدعو الله فيحول الأنثى ذكرا أو الذكر أنثى ؟ فقال : إن الله يفعل ما يشاء . أقول : والرواية مروية عن أبي جعفر عليه السلام بطرق أخرى وألفاظ متقاربة . وفي تفسير القمي قوله عز وجل : " وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين " قال شجرة الزيتون ، وهو مثل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومثل أمير المؤمنين عليه السلام فالطور الجبل وسيناء الشجرة . وفي المجمع " تنبت بالدهن وصبغ للآكلين " وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : الزيت شجرة مباركة فائتدموا منه وادهنوا . * * * ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون - 23 . فقال الملأ الذين كفروا من قومه